الشهيد الثاني
146
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
فيكون أولى من الميتة . وقيل : إنّه حينئذٍ لا يضمن الطعام « 1 » للإذن في تناوله شرعاً بغير عوض . والأوّل أقوى جمعاً بين الحقّين ، وحينئذٍ فاللازم مثله أو قيمته ، وإن كان يجب بذل أزيد لو سمح به المالك « 2 » . والفرق أنّ ذلك « 3 » كان على وجه المعاوضة الاختياريّة ، وهذا « 4 » على وجه إتلاف مال الغير بغير إذنه ، وموجبه شرعاً هو المثل أو القيمة . وحيث تباح له الميتة فميتة المأكول أولى من غيره ، ومذبوح ما يقع عليه الذكاة أولى منهما ، ومذبوح الكافر والناصب أولى من الجميع . « الخامسة عشرة » : « يستحبّ غسل اليدين « 5 » » معاً وإن كان الأكل بإحداهما « قبل الطعام وبعده » فعن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال : « أوّله ينفي الفقر وآخره ينفي الهمّ » « 6 » وقال عليّ عليه السلام : « غسل اليدين قبل الطعام وبعده زيادة في العمر ، وإماطة للغَمَر عن الثياب ، ويجلو في البصر » « 7 » وقال الصادق عليه السلام : « من غسل يده قبل الطعام وبعده عاش في سعة ، وعُوفي من بلوى جسده » « 8 » « ومسحُهما بالمنديل »
--> ( 1 ) قاله الشيخ في الخلاف 6 : 15 ، المسألة 24 . ( 2 ) ولم يمتنع من بيعه . ( منه رحمه الله ) . ( 3 ) يعني ما لو سمح به المالك . ( 4 ) ما لو تناوله قهراً . ( 5 ) في ( ق ) : غسل الأيدي . . . ومسحها . ( 6 ) الوسائل 16 : 471 ، الباب 49 من أبواب المائدة ، الحديث 4 . ( 7 ) نفس المصدر ، الحديث 6 و 5 . ( 8 ) نفس المصدر ، الحديث 6 و 5 .